“غوغل” و “آبل” تحذفان دولة فلسطين من خرائطها

لا تزال “إسرائيل”، كما دأبت تستخدم أدواتها الاستيطانية لتهويد كل ما يخص فلسطين، من التاريخ، إلى التراث، بطعامه، وشرابه، ولباسه، وشخصياته، فيما تبتكر طرقها الخاصة لكل زمان، فباتت اليوم تلجأ لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وشركات التكنولوجيا، لطمس كل ما يحمل الهوية الفلسطينية، بكل وقاحة.

وكان آخر ما قامت به، هو حذف كل من شركتي “غوغل”، صاحبة أشهر محرك بحث، و “آبل” للالكترونيات، لخريطة دولة فلسطين، ليظهر فقط الدول المجاورة لها.

وخلق الإجراء الأخير موجة من الغضب التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، على المستوى العالمي، معتبرين أن الخطوة ما هي إلا إتمام لمخطط تهويد القدس ومحو هوية الدولة الفلسطينية، وترسيخ “إسرائيل” اسمها كدولة للأجيال القادمة وإلغاء فلسطين بصورة نهائية، ومحو اسمها من أي خارطة، وفقًا لموقع جريدة صحيفة “رام الله” الإخبارية.

اقرأ أيضاً:  تحديث كروم يحسّن من الأداء لمستوى لم نشهده منذ سنوات

وتصدرت وسوم #فلسطين و#فلسطين_باقية باللغة العربية والإنجليزية قوائم الأكثر استخدامًا في مواقع التواصل الاجتماعي.

وردت “غوغل” على الغضب، مبررة موقفها بأنه “لم يكن هناك بالأساس اسم لفلسطين يظهر على الخريطة، وإنما كان اسم فلسطين يظهر في حال النقر على منطقة محددة من الخريطة بما في ذلك الضّفة الغربية وقطاع غزة أسفل اسم المنطقة “.

وأضافت “ضمن معلومات ويكيبيديا التي تصف فلسطين بأنها دولة ذات سيادة بحكم القانون، وهو المصطلح المحدد من قِبل الأمم المتحدة في عام 2013”.

ورداً على الشركة، شارك مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورًا قديمة تظهر اسم دولة فلسطين على كل خريطة الأراضي المحتلة ودعوا لعدم الاعتداد أو الاعتراف أو التعامل بغير هذه الخريطة وبغير أسماء المدن والقرى والبلدات الفلسطينية إلا الموجودة في هذه الخريطة.

اقرأ أيضاً:  إيريك شميدت يغادر جوجل بعد خدمة 19 عاماً

ودعا نشطاء آخرون إلى الاستغناء عن خدمة خرائط جوجل واستبدالها بخدمة خرائط محرك البحث الروسي (ياندكس)، الذي يعد الموقع الوحيد الذي حافظ على موقع واسم دولة فلسطين دون تغيير، حيث تظهر عند البحث عليها على الخريطة.

ومع بداية العام الحالي، تزامناً مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما يسمى “صفقة القرن”، قامت “غوغل” على الفور بتغيير مساحة دولة فلسطين، من 27.000كم2 إلى 6.220 كم2 فقط.

تجدر الإشارة إلى أن العدو الصهيوني، غير أسماء المدن والقرى الفلسطينية المعروفة فيها تاريخياً إلى أخرى عبرية، عدا عن خلق مستوطنات غير شرعية، إضافة إلى نسب العديد من المحطات الحضارية الخاصة بفلسطين، إلى “إسرائيل”، في محاولة لتهويدها بالرغم من أن مجملها أكبر عمراً من الدولة المزعومة بمئات السنين.

قد يعجبك أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *